السيد كمال الحيدري

395

الفتاوى الفقهية

مرطوبةً على نحوٍ تنتقل النجاسة إلى ملابس المصلّي أو بدنه . الشرط الثاني : أن يكون الموضع بدرجةٍ من الصلابة تتيح للمصلّي أن يمكّن جبهته عند السجود عليه ، لا مثل الطين الذي لا يتاح فيه ذلك . وإذا لم يجد المصلّي موضعاً لجبهته إلّا الموضع الرخو الذي تغوص فيه الجبهة ولا تتمكّن منه ، وضع جبهته عليه بدون اعتماد وضغط ، والأجدر بالمصلّي احتياطاً ووجوباً مراعاة هذه النقطة في المواضع السبعة لأعضاء السجود . فموضع اليدين أيضاً يجب أن يكون على النحو المذكور . المسألة 852 : إذا كان الموضع رخواً بدرجةٍ ما ولكنّه إذا سجد عليه أمكن أن يصل بالضغط إلى قرارٍ ثابتٍ تستقرّ عليه الجبهة وتتمكّن ، صحّ ذلك . ومثاله : أن تضع ورقةً على فراشٍ قطنيّ منقوشٍ وتسجد عليها ، فإنّ الورقة تهبط عندما تضع جبهتك عليها ؛ لرخاوة القطن ، ولكنّها تستقرّ أخيراً . فإذا سجد عليها المصلّي انتظر إلى أن تستقرّ ، ثمّ ذكر وصحّ سجوده . الشرط الثالث : أن يكون من الأرض أو من نباتها ممّا لا يؤكل ولا يلبس في الأغلب ، ولا عبرة بما يؤكل أو يلبس نادراً وعند الضرورة القاهرة ، ونقصد بما يؤكل وما يلبس : ما يصلح لذلك وإن لم يكن فعلًا ممّا يؤكل لحاجته إلى الطبخ ، أو ممّا يلبس لحاجته إلى النسج . ويدخل في نطاق الأرض التي يجوز السجود عليها كلّ ما تقدّم في فصل التيمّم أنّه يجوز التيمّم به ، كما تقدّم في المسألة ( 365 ) . المسألة 853 : لا يجوز بحالٍ السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالذهب والفضّة والزجاج وما أشبه ، وما خرج عن اسم النبات كالفحم والرماد . المسألة 854 : إذا أحضر المصلّي ما يصحّ السجود عليه من التراب أو غيره وبدأ صلاته ثمّ فقده وهو في أثناء الصلاة ، فماذا يصنع ؟